اديب العلاف
90
البيان في علوم القرآن
خاصية وتنوع الأحرف السبعة وهنا علينا أن نفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع التي اشتهرت في القرن الرابع الهجري . . كما علينا أن نبعد عن مفاهيمنا للأحرف السبعة والتي فسرها بعضهم بعلوم مختلفة . . مثل علم التوحيد والتنزيه وعلم صفات الذات . . وعلم صفات الفعل وعلم الإنشاء والإيجاد . . وعلم صفات العفو والعذاب . . وعلم الحشر والحساب وعلم النبوات . . كما فسرها بعضهم الآخر بسبعة أشياء هي : المطلق والمقيد والعام والخاص والنص والمؤول والناسخ والمنسوخ والمجمل والمفسر والاستثناء وأقسامه . . ومن الغريب أن يتجه بعض العلماء إلى هذه التفسيرات التي ما أنزل اللّه بها من سلطان « 1 » . والتي لا تستند إلى دليل قوي سواء من القرآن أو الحديث . . وقال بعضهم إنّ العدد سبعة إنّما هو رمز إلى ما ألفه العرب من معنى الكمال في هذا العدد . . كما أنّ كثيرا من الموجودات يحدد عددها بسبعة . . مثلا سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . عدد أيام الأسبوع سبعة . وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [ الحجر : 87 ] . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 44 ] . وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ [ يوسف : 43 ] . وهكذا فإنّنا نجد صعوبة كبيرة في ربط العدد سبعة بلغات القرآن السبع لأنه لا دليل على ذلك إطلاقا .
--> ( 1 ) مباحث في علوم القرآن . د . صبحي الصالح . عن الإتقان للسيوطي والبرهان للزركشي .